الفيروز آبادي

268

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

46 - بصيرة في البكاء بكى يبكى بكاء وبكى ، فهو باك . والجمع بكاة وبكىّ ، والتبكاء - بالفتح والكسر : البكاء ، أو كثرته . وأبكاه : فعل به ما يوجب بكاه . وبكّاه على الميّت تبكية : هيّجه للبكاء . وبكاه بكاء ، وبكّاه : بكى عليه ، ورثاه . وبكى : غنّى . فهو من الأضداد . وقيل : البكاء بالمدّ ( سيلان « 1 » الدمع عن حزن وعويل . هكذا يقال بالمدّ ) إذا كان الصوت أغلب كالرّغاء ، والثّغاء ، وسائر الأبنية الموضوعة للصّوت ؛ والبكى - بالقصر - : إذا كان الحزن أغلب . وبكى يقال في الحزن ، وإسالة الدّمع معا ، ويقال في كلّ واحد منهما منفردا عن الآخر . وقوله - تعالى - : ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا « 2 » وَلْيَبْكُوا كَثِيراً ) إشارة إلى الفرح ، والتّرح ، وإن لم يكن مع الضّحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع . وكذا قوله - تعالى - ( فَما « 3 » بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ ) وقيل : إنّ ذلك على الحقيقة . وذلك قول من يجعل له « 4 » حياة ، وعلما . وقيل : ذلك على المجاز ، على تقدير مضاف أي أهلهما .

--> ( 1 ) سقط ما بين قوسين في ( 2 ) الآية 82 سورة التوبة ( 3 ) الآية 29 سورة الدخان ( 4 ) أي للمذكور من السماء والأرض ، وفي الراغب : « لهما » وهو أولى .